فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 3039

ومن تأمل مرائي البسيط المشهورة كرائية أعشى باهلة المعروفة:

إني أتتني لسان لا أُسر بها ... من عل لا كذب فيها ولا سخر [1]

وكلامية جرير في ابنه سوادة:

قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم ... كيف العزاء وقد فارقت أشبالي [2]

لكن سوادة يجلو مقلتي لحم ... باز يصرصر فوق المرقب العالي [3]

فارقتني حين كف الدهر من بصري ... وحين صرت كعظم الرمة البالي

إن لا تكن لك البديرين باكية ... فرب باكية بالرمل- معوال [4]

وكرائية الخنساء:

يا صخر وراد ماء قد تناذره ... أهل المياه وما في ورده عار

هذا من كلام المتقدمين.

وكبسيطيات الأندلسيين في بكاء ديارهم نحو:

لكل شيء إذا ما تم نُقصان ... فلا يُغر بطيب العيش إنسان

وكبائية المتنبي في أخت سيف الدولة:

يا أخت خير أخ يا بنت خير أب ... كناية بهما عن أشرف النسب

من تأمل هذه المرثيات جميعًا وجدها: إما تذهب مذهب السخط على القدر،

(1) الكامل 2: 291.

(2) ديوانه 430.

(3) اللحم بكسر الخاء: هو الموت هنا لشهوته للحم من يهلكه. وباز بيان للحم، وشبه الموت بباز لحم، وجعله فوق مرقب عال، أي مكان عال، لأن عين سوادة كانت شاخصة إليه تجلوه: أي تبصره.

(4) الرمل: موضع ببلاد تميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت