فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 3039

مالك لا تنبح يا كلب الدوم ... قد كنت نباحًا فمالك اليوم [1]

وهذا النوع نادرٌ لا يكاد يجيء إلا في مشطورات السريع، وقل أن تجده في القصائد الطوال، ولا أعرف من ذلك إلا كلمة جيدة للمعري في الدرعيات مطلعها [2] :

ما نخلت جارتنا ودها ... يوم تراءت بكثيب النخيل

وفيها في صفة الدرع:

يحسبها الضب إذا ألقيت ... في أرضها الغبراء ثنون سيل

يشتد خوفًا بعد إخباره ... حسيله عنها وأم الحسيل [3]

ما ذية هم بها عاسل ... من القنا لا عاسل من هذيل [4]

فمن لبسطام بن قيس بها ... ذخيرة أو عامر بن الطفيل

أعدها الشيخ معد لما ... يطرقه من لف خيل بخيل [5]

كانت لهودٍ عدة قبل أد ... يان يهودٍ حدثت من قبيل

بدلت من لونٍ الصبا شاملًا ... جونا بلونٍ كبياض الأجيل [6]

فارتحل النضر لرع سوى ... ربعي فرارًا من أبيه شميل [7]

(1) مقدمة اللزوميات، ص 7.

(2) شرح التنوير على سقط الزند 20: 216.

(3) ازعموا أن الضب يكره الماء. والحسل ولد الضب.

(4) الماذية: الدرع اللينة. والماذي من العسل: الأبيض. والعاسل: الرمح الخطار، وجاني العسل، وكان شعراء هذيل يحسنون صفة اشتيار العسل، وانظر شعر ساعدة بن جوبة.

(5) أظنه عني بيطرقه: ينوبه. والعرب في الجاهلية لم تكن تعرف البيات في الحرب.

(6) الأجيل: تصغير إجل بكسر الهمزة، وهو قطيع الظباء، والبض من الظباء يكون بياضهن خالصًا. والجون هنا: الأسود.

(7) في هذا البيت تورية باسم النضر بن شميل العالم القديم. والنضر: الشباب، وشميل: الشيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت