يحتفلون له. وإنما جعل يحتفل له المتأخرون وحدهم. وقال الآمديّ [1] :"وقال -جلَّ وعزَّ- في التجنيس: {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ} [النمل: 44] ، {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ} [الروم: 43] وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «عصية عصت الله ورسوله. وغفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله» . وقال القطامي:"
ولما ردها في الشول شالت ... بذيالٍ يكون لها لفاعا
وقال أيضًا:
كنية الحي من ذي الغيضة احتملوا ... مستحقبين فؤادًا ماله فادى
وقال جرير:
وما زال معقولًا عقال عن الندى ... وما زال محبوسًا عن الخير حابس
وقال ذو الرمة:
كأن البري والعاج عيجت متونه ... على عشرٍ نهى [2] به السيل أبطح
وقال أمرؤ القيس:
لقد طمح الطماح من بعد أرضه ... ليلبسني من دائه ما تلبسا
وقال الفرزدق:
خفاف أخف الله عنه سحابه ... وأوسعه من كل سافٍ وحاصب
ذكر ذلك كله أبو العباس بن المعتز في كتاب"البديع"- ثم يستمر الآمديّ حتى يقول [3] :"فتتبع مسلم بن الوليد هذه الأنواع واعتدها، ووشح بها شعره،"
(1) الموازنة للآمدي، مصر (تحقيق محمد الدين) 1944: 11 - 12.
(2) وقع"نهبي"في الموازنة، والصواب من الديوان: نهي به السيل، بنون وهاء مشددة وألف لين- انظر طبعة كمبردج 1919، ص 81.
(3) الموازنة 13 - 14.