فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 3039

يحتفلون له. وإنما جعل يحتفل له المتأخرون وحدهم. وقال الآمديّ [1] :"وقال -جلَّ وعزَّ- في التجنيس: {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ} [النمل: 44] ، {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ} [الروم: 43] وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «عصية عصت الله ورسوله. وغفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله» . وقال القطامي:"

ولما ردها في الشول شالت ... بذيالٍ يكون لها لفاعا

وقال أيضًا:

كنية الحي من ذي الغيضة احتملوا ... مستحقبين فؤادًا ماله فادى

وقال جرير:

وما زال معقولًا عقال عن الندى ... وما زال محبوسًا عن الخير حابس

وقال ذو الرمة:

كأن البري والعاج عيجت متونه ... على عشرٍ نهى [2] به السيل أبطح

وقال أمرؤ القيس:

لقد طمح الطماح من بعد أرضه ... ليلبسني من دائه ما تلبسا

وقال الفرزدق:

خفاف أخف الله عنه سحابه ... وأوسعه من كل سافٍ وحاصب

ذكر ذلك كله أبو العباس بن المعتز في كتاب"البديع"- ثم يستمر الآمديّ حتى يقول [3] :"فتتبع مسلم بن الوليد هذه الأنواع واعتدها، ووشح بها شعره،"

(1) الموازنة للآمدي، مصر (تحقيق محمد الدين) 1944: 11 - 12.

(2) وقع"نهبي"في الموازنة، والصواب من الديوان: نهي به السيل، بنون وهاء مشددة وألف لين- انظر طبعة كمبردج 1919، ص 81.

(3) الموازنة 13 - 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت