يا مي إن سباع الجو هالكة ... والعين والعفر والآرام والناس [1]
يا مي لن يعجز الأيام ذو حيدٍ ... بمشمخر به الظيان والآس [2]
في رأس شاهقةٍ أنبوبها خصرٌ ... دون السماء لها بالجو قرناس [3]
يا مي لن يعجز الأيام مبترك ... في حومة الموت رزام وفراس [4]
أحمي الصريحة، أحدان الرجال له ... صيدٌ، ومجترئٌ بالليل هماس [5]
والطويل فيه مقطوعات حسنة على السين منها الحماسية:
تقول وصكت نحرها بيمينها ... أبعلي هذا بالرحى المتقاعس
ومنتها سينية أبي نواس المشهورة"ودار ندامى عطلوها وأدلجوا" [6] .
والوافر بكيء بالسينيات، ومن خير ما جاء فيها مرثية الخنساء لأخيها:
يذكرني طلوع الشمس صخرا ... وأذكره لكل غروب شمس
ولشوقي سينية من الوافر مطلعها: (الشوقيات 2 - 62) :
تحية شاعر يا ماء جكسو ... فليس سواك للأرواح أنس
(1) العين والعفر من الظباء جمع أعين وعيناء وأعفر وعفراء. والآرام: الظباء الخالصة البياض.
(2) الحيد جمع حيدة وهي التواء في القرن. والظيان ياسمين البرية، والآس: آثار العسل والمشمخر: الجبل وروى الشيباني: والخنس، مكان: يامي.
(3) الأنبوب: الطريق في الجبل، خصر: بارد. القرناس: مانتأ من الجبل.
(4) المبترك هو الأسد، ووقع في الكتاب"ذو حيد"مكان مبترك وهو خطأ ونبه عليه الأعلم 1 - 251 واستشهد به صاحب الكتاب على جواز الرفع في مقام التعظيم.
(5) رواية الكتاب: يحمي. والصريمة: رملة متقطعة عن الرمل، وهنا عنى بها موضع الأسد. قوله"أحدان الرجال"عنى أنه يصطاد الرجال واحد واحد. هماس: زعم أبو عمرو: أن همس الليل كله معناه مشاء كله، وهذا تفسير مناسب، إذ مشية الأسد فيها همس. ومن معنى أحدان الرجال شجعانهم.
(6) الكامل: 4 - 96.