فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 3039

وفي التائية التي وجه بها التنوخي أوابد نافرةٌ من هذا القبيل، مثل قوله يصف طرائف السيف:

كأن أهل قرى نملٍ علون قرى ... رملٍ فغادرن آثار مخافيتا [1]

وفي قوله في السيوف:

كأنهن إذا عرين في رهجٍ ... يعرين بالورد إرعادًا وتصويتا [2]

معظمات عليها كبوةٌ عجب ... تكبي المحارب أو تثنيه مكبوتا

ومنها في وصف الأعراب:

وأهل بيت من الأعراب ضفتهم ... لا يملكون سوى أسيافهم بيتا [3]

عنها الحديث إذا هم حاولوا سمرًا ... والرزق منها حلوا أماريتا [4]

جنٌّ إذا الليل ألقى ستره برزوا ... وخفضوا الصوت كيما يرفعوا الصيتا

وفيهم البيض أدمتها أساورها ... رمي الأساور إجلًا حار مبغوتا [5]

وأغرب من هذا قوله، وكنا قد استشهدنا به:

أروى النياق كأروى النيق يعصمها ... ضرب يظل له السرحان مبهوتا

(1) شبه الطرائق التي على السيف بآثار النمل على الرمل. فهذا قوله:"كأن أهل قرى النمل". والمخافيت هي الخفية غير الواضحة.

(2) تقول يعرى فلان بالورد، بالبناء المجهول: أي تصيبه عرواء الحمى، وهي شدتها وحرارتها، والورد: هي الحمى الملاريا، لأنها ترد غبًا.

(3) "البيت"في آخر البيت هنا: أي القوت، وهي بإشباع كسرة الباء.

(4) الأماريت: هي الصحارى، وهي جمع أمرات، وهذه جمع مرت بسكون الراء.

(5) الأساور الأولى جمع أسورة، وهي جمع سوار: أي إن هؤلاء البيض من امتلاء سواعدهن وأيديهن تضيق عنهن الأساور فيدمين. والأساور الثانية: جمع اسوار: وهو الرامي بالسهم. يقول هؤلاء البيض يرمين القلوب بلحاظهن كما يرمي الأساورة، إجل الظباء: أي قطيع الظباء؛ بهمزة وكسورة، زجيم معجمة ساكنة، ثم لام، والجمع آجال مثل آمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت