فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 3039

ولا يحضرنا مثل من كلام العرب في الدهر الأقدم، فنستشهد به. فنكتفي بأن نستشهد بشيء مما نقله لوث من التوراة والإنجيل، في معرض حديثه عن عنصر الموازنة فيهما- وقد سماها هو:"الموازنة العددية"، أو Parallelismus Membrorum ثم نتبع ذلك بالاستشهاد بشيء من مأثور كلام العرب، ومن الحديث والقرآن، على وجه التمثيل لا التدليل، إذ القرآن، على أنه أزلي القدم، ليس من كلام العرب في دهرها الأول، بسبب نزوله بين قوم عرفوا الوزن والسجع والأعاريض، وتنكبه لهذا المذهب، الذي كان يعجبهم طلبًا للإعجاز. ثم آمل ألا تنفر من استشهادنا بالقرآن والحديث في هذا المعراض، لما قدمناه من أننا نتحدث عن النظم، فمرادنا بالنظم في هذا الباب، كما ترى، رصف الكلام، بحيث يكون بليغًا مؤثرًا، وقد جرت سنة اللغة العربية، ألا يُعد الكلام نظمًا، بمعنى أنه شعر، إلا إذا جمع إلى السلامة في التركيب، صفتي الوزن والقافية. وأضاف ابن رشيق النية، وهذا منه غاية في الإتقان والتدقيق.

أما كلام لوث فهو [1] .

(1) راجع الفصل بعنوان Poetic Form في كتاب:

وأشكر لزميلي الفاضل الأستاذ عبد المجيد عابدين، أنه دلني على مكان هذا البحث من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت