فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 3039

وفي أول طه: {طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2) } .

وفي آخر هذه: {فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى} وأول ما يليها: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} .

ومن أوضح هذه الأمثلة ما في آخر الأحقاف:

{بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} .

وأول القتال: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} .

وآخر الطور: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49) } .

وأول النجم بعدها: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) } .

وآخر هذه: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62) } .

وأول ما يليها: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} .

وأنت تعلم أن الله جل شأنه يقول في سورة العلق: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} .

فهذا قد يبين عندك ما نزعمه من قوة الصلة بين السجود في آخر هذه والاقتراب في أول السورة التي بعدها.

هذا وآخر القمر: {عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} .

وأول الرحمن بعدها: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) } . والصلة غير خافية.

وآخر الواقعة: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74) } .

وأول الحديد: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} . هذا ولا يخفى ما بين أول الواقعة وآخر الرحمن من الصلة المعنوية القوية.

هذا ولأمر ما ذكروا عن حمزة القارئ إنه كان يعد القرآن كله بمنزلة السورة الواحدة [1] . وقد كان غير حمزة من القراء كثير «يرون وصل السور بسكت وبلا

(1) النشر في القراءات العشر لابن الجزري، طبع مصطفى محمد، 1: 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت