فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي أول طه: {طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2) } .
وفي آخر هذه: {فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى} وأول ما يليها: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} .
ومن أوضح هذه الأمثلة ما في آخر الأحقاف:
{بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} .
وأول القتال: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} .
وآخر الطور: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49) } .
وأول النجم بعدها: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) } .
وآخر هذه: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62) } .
وأول ما يليها: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} .
وأنت تعلم أن الله جل شأنه يقول في سورة العلق: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} .
فهذا قد يبين عندك ما نزعمه من قوة الصلة بين السجود في آخر هذه والاقتراب في أول السورة التي بعدها.
هذا وآخر القمر: {عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} .
وأول الرحمن بعدها: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) } . والصلة غير خافية.
وآخر الواقعة: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74) } .
وأول الحديد: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} . هذا ولا يخفى ما بين أول الواقعة وآخر الرحمن من الصلة المعنوية القوية.
هذا ولأمر ما ذكروا عن حمزة القارئ إنه كان يعد القرآن كله بمنزلة السورة الواحدة [1] . وقد كان غير حمزة من القراء كثير «يرون وصل السور بسكت وبلا
(1) النشر في القراءات العشر لابن الجزري، طبع مصطفى محمد، 1: 264.