وزاد ابن السراج1 بناءً خامسًا؛ وهو (فُعْلَلِل) ومثاله (هُنْدَلِعٌ) ولا دليل على أصالة النون فيه2؛ فالحكم بزيادتها أقرب؛ لأن الحرف إذا تردد بين الأصالة والزيادة مع ندرة الوزنين، كان الأولى الحكم بالزيادة؛ لكثرة ذي الزيادة3. وقد تقدم4 مذهب الكوفيين -ومنهم ابن فارس- وهو ردهم ما زاد عن الثلاثة من الأصول إلى الثلاثة، بالزيادة أو النحت. وما قيل هناك يقال هنا؛ ولا حاجة لإعادته.
نعم؛ وليس في كلام العرب اسم على ستة أحرف5؛ لأن السداسي حدُّ اسمين6 ولا يلتفت لاسمين ذكرهما ابن سيده7 في باب السداسي؛ أحدهما: (شَاهَسْفَرَمٍ) بسكون الميم؛ وهو: ريحان الملك بالفارسية في قول الأعشى:
وشَاهَسْفَرِمْ والياسمينُ ونَرْجِسٌ ... يُصَبِّحُنَا في كُلِّ دَجْنٍ تَغَيَّمَا8
1 ينظر: الأصول3/225.
2 ينظر: المنصف1/31.
3 ينظر: شرح الشافية للرضي1/49.
4 ينظر: ص 69 من هذا البحث.
5 ينظر: ليس في كلام العرب 125.
6 ينظر: ديوان الأدب 1/93.
7 ينظر: المحكم 4/355.
8 ديوانه 343، والراء من الشاهد في المحكم (4/355) مفتوحة، وفي الديوان مكسورة، وفي المحكم: (( الياسمون ) )بالواو.