فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1028

المبحث السَّابعُ: ما تنَوَّعَ فيه التَّدَاخلُ

ثَمَّةَ تداخل بين الثّلاثيّ والرّباعي جاء في أمثلة متناثرة متنوّعة؛ ليست ممَّا تقدَّم؛ كتداخل (غ ر ق) و (غ ر ن ق) في (الغُرْنَيقِ) ضربٍ من طير الماء؛ وهو يحتمل الأصلين:

فذهب الجوهريّ 1إلى أنّه ثلاثيّ من (غ ر ق) بزيادة النُّون؛ ووزنه -حينئذٍ- (فُعْنَيل) وليس في الصّنعة ما يدلّ على زيادة النُّون؛ فهي - وإن وقعت موقع النُّون الَّتي يجزم بزيادتها لتوسّطها بين أربعة أحرف - ليست هنا من هذا الباب؛ لتحرّكها.

ولكنّ الاشتقاق يسعف الجوهريّ؛ ألا ترى أنّ (الغُرْنَيقَ) من طيور الماء الَّتي تغوص في الماء تارةً وتطفو تارةً؛ فكأنّها تغرق فيه.

وذهب سيبويه 2 إلى أنّه رباعيّ، من (غ ر ن ق) على وزن (فُعْلَيل) وعلى هذا جمهور اللّغوييّن3.

وإن قيل: من أين لهم عدّ النُّون أصلًا، ولا نظير له في بنات الأربعة يقابله، فما ينكر أن تكون زائدة؛ كما في: خُنَثْعَبَة، وكَنَهْبُلٍ، وعُنْصُلٍ، وعُنْظُبٍ؟

1 ينظر: الصِّحاح (غرق) 4/1537.

2 ينظر: الكتاب4/293.

3 ينظر: أدب الكاتب 599، والمحكم6/48، والممتع1/149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت