فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1028

المبحثُ الثَّاني: التَّداخل بين الخماسيّ والخماسيّ

تقدَّم أن التَّداخل بين الخماسيّ والخماسي نادر الوقوع للأسباب الّتي ذكرت ثَمَّ.

وممّا جاء منه تداخل (ز ب ر ج د) و (ز ب ر د ج) في (الزَّبَرْجَدِ) وهو الزُّمُرُّدُ؛ فيحتمل الأصلين:

يجوز أن يكون أصله (ز ب ر د ج) على ظاهر لفظه؛ كما وضعه ابن منظور1، وتابعه الفيروزآباديّ2.

ويجوز أن يكون الأصل فيه (ز ب ر ج د) فيكون (زَبَرْدَجٌ) مقلوبًا من (زَبَرْجَدٍ) .

وإلى هذا ذهب ابن جنّي، وذكر أنَّه جاء مقلوبًا في ضرورة الشّعر؛ وهو مخصوص بالقافية.

والعلّة عنده في جعله مقصورًا على الضّرورة؛ أنَّ العرب لا تقلب الخماسيّ؛ لاستكراههم هذا البناء؛ لإفراط طوله3.

ومن ذلك تداخل الأصلين (ق ر ط ع ب) و (ق ر ع ط ب) في قولهم: ما لفلان قُرُطْعُبَة، أي ماله قليل ولا كثير. قال الرّاجز:

فَمَا عَلَيهِ مِنْ لِبَاسٍ طِحْرِبَهْ

1 ينظر: اللّسان (زبردج) 2/285.

2 ينظر: القاموس (زبردج) 244.

3 ينظر: الخصائص1/62، والمحكم7/414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت