إنّ التّداخل في هذا النّوع أقلّ من التّداخل بين الثّلاثيّ والرّباعيّ للعلّة السّابقة - أيضًا - ومنه تداخل الأصلين الرّباعيّ والخماسيّ في (السّلْسَبِيل) وهو: الماء أو الشّراب اللّذيذ اللّيّن الّذي لا خشونة فيه.
قال عزّ وجلّ: {عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} 1 فكأنّ العينَ سمِّيت بالصّفة منه، وقد جاء مصروفًا؛ لأنّه رأس آيةٍ2، وفي أصله خلافٌ بين أهل اللّغة.
فمذهب الجمهور3 - وعلى رأسهم سيبويه -4 أنّه خماسيٌّ من (س ل س ب ل) على زنة (فَعْلَلِيل) كـ (دَرْدَبِيسٍ) .
وذهب بعضهم إلى أنّه رباعيٌّ من (س ل ب ل) على وزن
1 سورة الإنسان: الآية 18.
2 ينظر: معاني القرآن وإعرابه 5/261.
3 ينظر: التّبيان 2/2260، والجامع لأحكام القرآن 19/142، وشرح الشّافية للرّضيّ 1/62.
4 ينظر: الكتاب 4/303.