من ذلك تداخل (ب ل أص) و (ب ل هـ ص) في قولهم: (بَلأَص) إذا فرَّ وعَدَا من فزعٍ، وأسرع؛ ومنه قول الشّاعر:
ولَوْ أُرِي فَاكَرِشٍ لَبَلْهَصَا1
فهو يحتمل الأصلين:
ذهب ابن فارس إلى أنَّ أصله (ب ل هـ ص) على الإبدال؛ وكان يقول:"بَلأَصَ: غير أصلٍ؛ لأنَّ الهمزة مبدلة من هاء، والصَّاد مبدلة من سينٍ"2. وتبعه في ذلك الأزهري3.
وذهب ابن منظور4 إلى أنَّ الأصل (ب ل أص) وذكر (بَلْهَصَ) في أصلٍ مستقلٍّ؛ ولم يستبعد الإبدال؛ حين قال:"وقد يجوز أن يكون هاؤه بدلًا من همزة بَلأصَ"5.
1 ينظر: التهذيب6/519، واللسان (بلهص) 7/8. ويروى -أيضًا ولو رأى قال الأزهري: فَاكَرشٍ؛ أي: مكانًا ضيّقًا يُستخفى فيه.
2 المقاييس 1/332.
3 ينظر: التهذيب 6/518.
4 ينظر: اللّسان (بلهص) 7/8.
5 اللّسان (بلهص) 7/8.