فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1028

ونقل ذلك الزَّبِيدي1. ولا يستبعد الإبدال بين الهمزة والهاء؛ لأنّهما من الحلق ومخرجهما واحد.

ويتداخل (ح ن ت ل) و (ح ت أل) في (الحُنْتَألِ) في قولهم:"مالي عنه (حُنْتَألٌ) أي: ما لي منه بدٌّ؛ وهو يحتمل الأصلين: يجوز أن يكون أصله (ح ن ت ل) فتكون الهمزة زائدة؛ ووزنه - حينئذً (فُعْلأل) وإلى هذا ذهب ابن سيده، وابن منظور2."

وذهب الجواليقي إلى أنَّ الأصل (ح ت أل) بزيادة النّون؛ وأنَّ وزنه (فُنْعَلٌّ) 3.

وما ذهب إليه ابن سيده وابن منظور هو الأقرب؛ فقد روى الجوهريّ أنَّهم يقولون:"ما أجد منه حُنْتاَلًا"4 بلا همزٍ؛ وإن كان يجوز حمله على التّسهيل.

ويقوِّيه -أيضًا- سقوط الهمزة في (الحُنْتُلِ) وهو شبه المِخلب المُعَقَّفِ5؛ فالاشتقاق يقوِّيه؛ لأنَّ المخلب هو الّذي ينشب في الشَّيء؛ فلا يكاد ينفكّ منه؛ فقولهم: (ما لي عنه حُنْتَألٌ) يعني: ما لي منه بدٌّ، وهو

1 ينظر: التّاج (بلهص) 4/375.

2 ينظر: اللسان (حنتل) 11/183.

3 ينظر: مختصر شرح أمثلة سيبويه86.

4 ينظر: الصّحاح (حتل) 1666.

5 ينظر: التهذيب5/332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت