ونقل ذلك الزَّبِيدي1. ولا يستبعد الإبدال بين الهمزة والهاء؛ لأنّهما من الحلق ومخرجهما واحد.
ويتداخل (ح ن ت ل) و (ح ت أل) في (الحُنْتَألِ) في قولهم:"مالي عنه (حُنْتَألٌ) أي: ما لي منه بدٌّ؛ وهو يحتمل الأصلين: يجوز أن يكون أصله (ح ن ت ل) فتكون الهمزة زائدة؛ ووزنه - حينئذً (فُعْلأل) وإلى هذا ذهب ابن سيده، وابن منظور2."
وذهب الجواليقي إلى أنَّ الأصل (ح ت أل) بزيادة النّون؛ وأنَّ وزنه (فُنْعَلٌّ) 3.
وما ذهب إليه ابن سيده وابن منظور هو الأقرب؛ فقد روى الجوهريّ أنَّهم يقولون:"ما أجد منه حُنْتاَلًا"4 بلا همزٍ؛ وإن كان يجوز حمله على التّسهيل.
ويقوِّيه -أيضًا- سقوط الهمزة في (الحُنْتُلِ) وهو شبه المِخلب المُعَقَّفِ5؛ فالاشتقاق يقوِّيه؛ لأنَّ المخلب هو الّذي ينشب في الشَّيء؛ فلا يكاد ينفكّ منه؛ فقولهم: (ما لي عنه حُنْتَألٌ) يعني: ما لي منه بدٌّ، وهو
1 ينظر: التّاج (بلهص) 4/375.
2 ينظر: اللسان (حنتل) 11/183.
3 ينظر: مختصر شرح أمثلة سيبويه86.
4 ينظر: الصّحاح (حتل) 1666.
5 ينظر: التهذيب5/332.