قريب من هذا المعنى.
ويحتمل (دَهْدَيتُ) في قولهم: (دَهْدَيتُ الحجرَ) أي: دَحْرجْته- الأصلين:
حمله بعضهم على ظاهره فجعله من (د هـ د ى) كما فعل ابن منظور1. وهو رأي ضعيف؛ لأنَّ حرف العلّة لا يكون أصلًا في رباعيٍّ خلا المضاعف؛ نحو عَوْعَى عَوْعَاةً: زجر الضَّأن، وقوقَتِ الدَّجاجة.
وجعله الخليل من (د هـ د هـ) 2 فالياء الأخيرة مبدلة من هاء، وأصله (دَهْدَهْتُ) واستدلّ بقول عمرو بن كلثوم:
يُدَهْدِهْنَ الرُّؤُوسَ كَمَا تُدَهْدِي ... حَزَاوِرَةٌ بِأَيْدِيهَا الكُرِينَا3
وكان يقول:"حوَّل الهاء الأخيرة ياءً؛ لأنَّ الهاء أقرب الحروف شَبَهًا بالياء؛ ألا ترى أنَّ الياء مَدَّةً والهاء نَفَسٌ، ومن هنالك صار مجرى الياء والواوِ والألف والهاء في رويِّ الشّعر واحدًا"4.
وسار على هذا المبحث في أصل الكلمة: المازِنيّ وابن جنّي5،
1 ينظر: اللسان (دهدى) 14/276.
2 ينظر: العين3/348.
3 ينظر: ديوانه88، وفيه يدهدون وفي شرح ديوان امرئ القيس بتحقيق السّندوبي ص326 ما يوافق رواية الخليل. والحَزْوَر والحَزَوّر الغلام الّذي قد شبَّ وقوي، والجمع: حَزَاوِرة، ينظر: اللسان (حزر) 4/186.
4 العين3/348.
5 ينظر: المنصف2/175.