فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1028

إلى كلمتين أو جملة؛ فينزع من مجموع حروفها كلمةٌ واحدةٌ؛ تدل على ما كانت تدل عله الجملة.

والنحت جنس من الاختصار1؛ وهو لون من ألوان التركيب2، إلاَّ أنَّه يختلف عنه بأنه تُنتقص فيه المواد المنحوت منها وتُخْتَزل؛ بخلاف التركيب الذي يُبقي على بنيتي الكلمتين.

وأقدم تعريف له -فيما وصل علمنا إليه- ما ذكره ابن فارسٍ بقوله:"ومعنى النحتِ أن تؤخذ كلمتان؛ وتنحت منهما كلمة؛ تكون آخذةً منهما جميعًا بحظٍّ"3.

ولم ينل النحت عناية كافية عند علماء العربية القدامى؛ فلم توضع له قواعد ثابتة، وقد ذكر عند أكثرهم عرضًا؛ كما فعل الخليل وسيبويه ومن أتى بعدهما. ولعل السبب في ذلك أن ما جاء من النحت عن العرب قليل؛ لا يكاد يتجاوز ستين كلمة4.

وأول من عرض للنحت -فيما وصلنا- الخليلُ؛ حيث ذكر قولهم: (حَيْعَلَ) و (الحَيْعَلَةُ) في قول الشاعر:

فباتَ خَيَالُ طَيْفِكِ لي عَنِيقًا ... إلى أن حَيْعَلَ الدَّاعي الفَلاحا5

1 ينظر: فقه اللغة للثعالبي 421.

2 ينظر: دراسات في اللغة 51، 52.

3 المقاييس1/228، 229.

4 ينظر: الاشتقاق لعبد الله أمين 393.

5 ينظر: العين 1/60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت