فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1028

وبمثل ذلك قال الجوهري1، وابن القطَّاع2.

وبه استدلَّ عَلَمُ الدِّين السَّخاوي على أنَّ المدغم حرفان بقوله:"والدَّليل على ما قلته من كون الأوَّل ساكنًا أنَّ كلَّ حرفٍ مشدَّدٍ في تقطيع العروض حرفان، الأوَّل ساكنٌ؛ تقول:"

... بِسِقْطِلْ لِوَىَ بَيْنَدَ دَخُوْلِ فَحَوْمَلِ 3

فإن قلتَ: فلِمَ أسكنوا الأوَّل: قلتَ: لو لم يُسكنوه لفصلت الحركة بينهما؛ فلم تحصل الدَّفعة الواحدة"4."

وبالجملة فإنَّ مذهب القدامى في المشدَّدِ هو الصَّحيح، وعليه المعوَّل في الأصول وتداخلها. وأنَّ ما ذهب إليه بعض المتأخِّرين في المشدَّدِ اجتهاد لم يحالفه التَّوفيق. ولعلَّ من أهمِّ دوافعهم في تزعُّمِ ذلك: الانتصار لنظريَّة الثُّنائيَّة في الأصول؛ لعدِّهم المضعَّفَ أصلَ الثُّلاثيِّ.

رابعًا- الأصولُ الرُّباعيَّةُ والخماسيَّةُ:

امتدَّ خلاف اللُّغويِّين المتأخِّرين في موضوع الأصول -إلى الأصول الرُّباعيَّة والخماسيَّة؛ وهو نتيجة حتميَّةٌ لخلافهم في الأصول الثُّنائيَّة

1 ينظر: عروض الورقة56.

2 ينظر: البارع85.

3 عجز بيت من الطَّويل لامرئ القيس، والبيت بتمامه:

قِفَا نَبْكِ من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللوى بين الدَّخول فحومل.

4 جمال القرَّاء2/485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت