فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1028

أو في حشوه؛ نحو (زَحْلَفَ) من (زَحَفَ) أو في آخره؛ نحو (شَمْعَلَ) من (شَمَعَ) .

ج- المزجُ بين بعض الأصولِ؛ وهو ما يعرفُ بالنَّحتِ؛ نحو (حَمْدَلَ) و (حَوْلَقَ) ويلْتَقِي (رايت) بذلك مع ابنِ فارسٍ في ردِّه الرُّباعيَّ والخماسيَّ إلى الثُّلاثيِّ؛ بطريق الزِّيادة أو النَّحْتِ.

ويبدو أنَّ (جُرْجِي زيدان) متأثِّرٌ بما قاله (رايت) إذ يفصِّل في زيادة الرُّباعيِّ؛ فهي عنده: إمَّا قياسيَّةٌ أو غير قياسيَّةٍ. وتكون الزِّيادة القياسيَّة عند (زيدان) 1 سينًا أو شينًا في أوَّل الكلمة؛ على وزني (سَفْعَلَ) و (شَفْعَلَ) .

فمثال الأوَّلِ (سَقْلَبَهُ) أي: صَرَعَهُ، من (قَلَبَهُ) و (سَلْغَفَهُ) بمعنى ابتلَعَهُ، من (لَغَفَهُ) و (سَمْلَجَ) أي: جَرَعَ جرعًا سهلًا؛ وهو من (مَلَجَ) الصَّبِيُّ ضَرَعَ أمِّهِ.

ومثال الثَّاني (شَبْرَقَ) من (بَرَقَ) .

أمَّا المزيداتُ غير القياسيَّةِ فتأخذ صورًا مختلفةً؛ فقد تكون بمضاعفة حرفٍ أو أكثر، من الحروف الأصليَّة؛ كَجَلْبَبَ وبُلْبُلٍ وقَصْقَصَ، أو أن تكون بزيادة حرفٍ؛ وهو في الغالب أحد حروفٍ أربعةٍ؛ وهي (ل، م، ن، ر) . وربَّما تكون الزِّيادةُ في أوَّل الرُّباعيِّ؛ نحو (نَبْذَرَ) بمعنى (بَذَرَ) و (لَهْذَمَ) بمعنى (هَذَمَ) .

1 ينظر: الفلسفة اللغوية72،73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت