فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1028

ويرى (مَكدونالد) 1 أنَّ الرُّباعيَّ قد ينشأ بإضافة الرَّاء أو اللاَّم إلى الثُّلاثيِّ؛ نتيجةً للمخالفة الصَّوتيَّة النَّاتجة عن فكِّ الإدغام؛ كما في (قَرْطَمَ) من (قَطَمَ) و (قَرْطَبَ) من (قَطَبَ) .

ويقول بمثل هذا الرأي (برجشتراسر) 2 و (ديلاسي أو ليري) 3 وغيرهما.

ويُضيف الدُّكتور مصطفى جَوَاد4 بعض الحروف الصالحة لأن تكون عناصر تعويضٍ من التَّضعيف؛ كالحا والهاء. وبالجملة فإنَّهم يرون أنَّ كثيرًا من الكلمات (الكبيرة) أي: من الرُّباعيِّ والخماسيِّ ممَّا فيه راءٌ أو لامٌ أوميمٌ أو نونٌ أو حاءٌ أو هاءٌ - قد تولَّدَ تبعًا لقانون المخالفة المذكور5.

وقد كان كثير من القدامى على وعيٍ بهذا القانون، ولكنَّهم يعبِّرون عنه بالكراهة والاستثقال، أو التَّقريبِ، أو المضارعةِ، أو التَّجنيسِ، أو فَكِّ الإدغامِ. وقد فسَّر بعضهم نشوء الفعل الرُّباعيِّ المضعَّفِ؛ (كَبْكَبَ) و (حَثْحَثَ) كما تقدَّمَ -6 على نحوٍ قريبٍ ممَّا ارْتآهُ المتأخِّرون.

1 ينظر: نشوء الفعل الرباعي43.

2 ينظر: التطور النحوي34،35.

3 ينظر: نشوء الفعل الرُّباعيّ33.

4 ينظر: أثر التَّضعيف في تطور العربية (مجلة مجمع اللُّغة العربيَّة بالقاهرةم19 ص61-64) .

5 ينظر: دراسة الصَّوت اللُّغوي330.

6 ينظر: ص (105) من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت