تقابل في العربيَّة بالنُّون 1. وهذا الَّذي ذكروه اجتهادٌ حسنٌ؛ قد يفسِّر كثيرًا ممَّا نصَّ القدامى على زيادة الميم في آخره 2 نحو (شَدْقَمٍ) و (سُتْهُمٍ) و (بُلْعُمٍ) وغيره.
النَّحْتُ عندَ المُحْدَثِينَ:
ما قيل عن النَّحت في المبحث الأوَّل يغني عن إعادة بحثه هنا؛ إذ لا كبير فرقٍ في آراء المتأخِّرين فيه؛ فأغلب الآراء الَّتي قيلت هي صَدَىَ لما جاء به ابن فارسٍ - رحمه الله - ومن السَّهل ردُّها إلى مذهبه؛ وإن كان بعضها أكثر تنظيمًا، وأدقَّ عرضًا. ولم يكن النَّحتُ مقبولًا على إطلاقه عند بعض المتأخِّرين؛ فكان بعضهم أكثرَ تحفُّظًا فيه من ابن فارس. ومن هؤلاء: عبد الله العلايليّ3، والكَرْمِليُّ4، ومصطفى جَوَاد5، ولُويس شَيخو6، وعليّ عبد الواحد وافي7.
وبالغ بعضهم في قبول النَّحت في العربيَّة؛ كجُرجِي زيدان،
1 ينظر: التَّمييم والتّنوين (مجلّة مجمع اللّغة بالقاهرة13 ص54،58) .
2 ينظر: الجمهرة3/1332.
3 ينظر: تهذيب المقدّمة اللّغويّة68، 165.
4 ينظر: مجلة لغة العرب (نيسان1928 ص60) .
5 ينظر: دراسات في فقه اللّغة267.
6 ينظر: نشوء الفعل الرّباعيّ100.
7 ينظر: فقه اللغة 188، 189.