فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1028

ذلك. ونصَّ عليه ابنُ النَّاظم1، والمراديّ2، ومثَّلا له بـ (اقْعَنسَسَ) فأنَّه ملحق بـ (احْرَنْجَمَ) وهو مزيد. وقد جاز ذلك؛ لأنَّ أصول الملحق؛ وهو (اقْعَنسَسَ) ثلاثيّة، وأصول الملحق به - وهو: احرنجَمَ -رباعيّة؛ فكأنَّه ألحق ثلاثيًا برياعيٍّ3.

وإن كانا - أي: الملحق والملحق به - يعودان إلى أصل واحد؛ فلا يجوز إلحاق (اعْثُوْجَجَ) بـ (اغْدَوْدَنَ) لأنّ (اعْثُوْجَجَ) ثلاثيّ؛ وهو من (ع ث ج) وكذلك (اغْدَوْدَنَ) فهو من (غ د ن) .

ومن الأمور الَّتي نعرض لها: أنّ الزّائد للإلحاق لا يكون أوّلًا؛ كهمزة (أَفْعَل) و (أَفْعُل) و (افْعَل) و (أفعِل) و (إِفْعَل) وتاءِ (تَفْعِل) وميمِ (مِفْعَل) 4"فإذا انضمّ إلى الزّيادة أوّلًا زيادةٌ أخرى، صارت للإلحاق، وذلك نحو: أَّلَندَدٍ5، وأَلَنجَجٍ6؛ الهمزة والنّون للإلحاق، وكذلك: يَلَندَدٌ، ويَلَنجَجٌ، فإن زالت النّون لم تكن الهمزة ولا الياء وحدهما للإلحاق؛ وذلك نحو: أَلَدَّ، ويَّلَجَّ؛ وعلّة ذلك أنّ الزّيادة، في أوّل الكلمة، إنّما بابُها معنى المضارعة، وحرف المضارعة إنّما يكون مفردًا أبدًا؛ فإذا"

1 ينظر: شرح ابن الناظم825.

2 شرح المراديّ2/228.

3 ينظر: حاشية الرّفاعي على شرح بحرق57.

4 ينظر: الخصائص2/480.

5 الألندد: شديد الخصومة، وينظر: اللسان (لدد) 3/391.

6 الألنجج: عود طيب الرائحة، وينظر: اللسان (لجج) 2/355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت