فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1028

خامسًا- الميمُ:

لا تطَّرد زيادة الميم في الأفعال، وقد زيدت فيها شذوذًا؛ كقولهم: (تَمَسْكَنَ) الرَّجلُ، وهو من: المَسْكَنَةِ، و (تَمَدْرَعَ) وهو من: المِدْرَعَةِ، و (تَمَنْدَلَ) وهو من: المِنْدِيلِ، و (تَمَنْطَقَ) وهو من: المِنطَقَةِ، وكلُّ ذلك (تَمَفْعَلَ) 1.

وحُكيَ2 أيضًا: (مَرْحَبَكَ) اللهُ؛ وهو من: الرَّحْبِ، و (مَسْهَلَكَ) وهو من: السَّهْلِ، والميم فيهما زائدة.

ولا تطَّرد -أيضًا- في حشو الكلمة؛ إذ لا ترد في ذلك الموضع إلاَّ في كلماتٍ محصورة؛ مثل قولهم: دِرْعٌ (دُلامِصٌ) بمعنى: برَّاقٍ، ومثله (دُمَالِصٌ) ووزنهما (فُعَامِل) و (فُمَاعِل) وهو مذهب الخليل3، و (قُمَارِصٌ) بمعنى: قارِصٍ 4.

وذهب الأصمعيُّ5 إلى أنَّ ميم (هِرْمَاسٍ) وهو الأسد زائدة؛ لأنَّه من (الهَرْسِ) وهي أصليَّةٌ عند ابنِ عُصفُور6، وليست من (الهَرْسِ) بل مرتَجَلةٌ ارتِجَالًا.

1 ينظر: المنصف1/130، وسر الصناعة1/433، والممتع1/242.

2 ينظر: سر الصناعة1/433.

3 ينظر: الأصول3/208، والمنصف1/151، وسر الصناعة1/428.

4 ينظر: الممتع1/240.

5 ينظر: المنصف1/152، وتفسير أرجوزة أبي نواس136.

6 ينظر: الممتع1/243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت