فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1028

ي ع) وليس (ن ب ع) منعه من الصَّرف؛ للعلميَّة ووزنِ الفعل1. ويستدلُّ على حال الهمزة آخرًا بالصَّرف أو منعهِ؛ فإن صُرفت الكلمة فهي أصلٌ، وإن منعت فهي زائدةٌ؛ وهي للتَّأنيث.

وأمَّا همزة (الغَوْغاَء) وهم سَفِلَة النَّاس- فتحتمل الزِّيادَةَ والأصالةَ. فمن العرب من يجعلها بمنزلة (عَوْرَاءَ) فَيُؤَنِّثُ ولا يصرفُ؛ فيقول (غَوْغَاءُ) 2 فهي -حينئذٍ- زائدةٌ، وأصلها (غ وغ) .

وأمَّا من قال: (غَوْغَاءٌ) بالتّذكير والصَّرف - فهي عنده بمنزلة (القَمْقَامِ) و (القَضْقَاضِ) أي: يجعل الغينَ والواوَ مضاعفتين؛ بمنزلة القاف والميم من (القَمْقَامِ) والقاف والضَّادِ من (القَضْقَاضِ) 3 وأصلها (الغَوْغَاوُ) فقلبتِ الواو همزةً لتطرُّفها بعد مدٍّ؛ فهي من باب الرُّباعيّ المضاعف، وأصولها (غ وغ و) .

ويُقضى بزيادة ألف (حَبَنطَى) بمنع الصَّرفَ في المعرفة"وإن لم يشتقُّوا منه شيئًا تذهب فيه الألف؛ لأنَّها عندهم بمنزلة الهمزة"4.

وممَّا تعرف به حال النُّون المتطرِّفةِ بعد ألفٍ زائدةٍ: الصَّرفُ أو منعهُ؛ كنُوناتِ: (حَسَّان) و (تَبَّان) و (سَمَّان) فإن صرفتهنَّ فقلتَ: حَسَّانٌ وسَمَّانٌ وتَبَّانٌ؛ فهُنَّ (فّعَّال) من الحُسنِ والسَّمنِ والتَّبنِ؛ وهنّ

1 ينظر: المحكم 2/189.

2 ينظر: الكتاب 3/215.

3 ينظر: الكتاب 3/125، 4/394.

4 الكتاب 4/310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت