فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1028

ويجب أن يلزم الحذر في هذا المقياس، وأن لا يؤخذ به على إطلاقه؛ لأنَّ الممنوع من الصَّرفِ يجوز صرفه في الضرورة؛ باتِّفاق النُّحاةِ 1؛ ولأنَّ الكوفيِّين 2 ذهبوا إلى أنَّ المصروف يجوز منعه من الصَّرف.

وذكر الفرَّاء - فيما حكاه المعرّيُّ3 - أنَّهم يشبِّهون النُّون الأصليَّة بالزَّائدة؛ فيقولون: مررتُ بـ (طَحَّانَ) وذلك إذا سَمُّوا به.

ثالثًا- إهمالُ أحدِ الأصلَينِ:

إذا أدَّى التَّداخل إلى أصلين؛ أحدهما مهمل: حملت الكلمة على الأصل الآخَرِ المستعمل؛ مثل (مُزَّاءَ) اسمٌ للخمر- فالهمزة فيه زائدة؛ لأنَّ مادَّة (م ز أ) مهملةٌ؛ بخلاف (م زز) . وبخلاف ذلك كلمة (السَّقَّاءِ) فالهمزة أصليَّة؛ أي: بدلٌ من أصلٍ؛ لوجود (س ق ي) وفَقْدِ مادَّة (س ق ق) 4.

وكان ابن سيدَة يأنس بهذا لمقياس، ويعوِّل عليه كثيرًا في (المحكم) كقوله:"والشَّاخَةُ: المعتدِلُ؛ وإنَّما قضينا على أنَّ ألف شاخةٍ ياءٌ لعدم (ش وخ) وإلاَّ فقد كان حقها الواو؛ لكونها عينًا"5.

وحَمَلَ (غَادَةَ) وهي موضع في قول الشَّاعر:

1 ينظر: الإنصاف2/493.

2 ينظر: الإنصاف 2/493.

3 ينظر: عبث الوليد111،112.

4 ينظر: المساعد4/66.

5 المحكم5/149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت