ولعلَّ من أهمِّ ما يستنتج من هذه الإحصائية تقلُّصُ الفُرَصِ لتداخل المثال مع المثال.
ونأتي - فيما يلي - على طائفة من أمثلة التَّداخل بين المثال والمثال:
فمنها تداخل الأصلين (ي ت ن) و (وت ن) في (اليَتْنِ) وهو الوِلادُ المنكوس؛ وذلك أن تَخْرجَ رِجْلا المولود قبل يديه ورأسه؛ وهو يحتمل الأصلين:
فذهب الجوهريُّ1 والفيروزآبادي2 إلى انَّه من (ي ت ن) .
وجعله ابن منظور3 من الأصلين، وتابعه الزَّبيدي4 فذكره في الموضعين.
وجعل ابن خالوَيه (يَتَن) و (وَتَنَ) لغتين5 ولعلَّه رجّح ذلك لقولهم: أوتَنَتِ المرأةُ، وأيتَنَتْ.
ويجوز أن يكون ذلك إبدالًا؛ لأنَّ الواو والياء من حروف الإبدال، والتعاقب بينهما كثيرٌ؛ فيكون أحدهما أصلًا والآخر فرعًا ولعلَّ اليائيَّ هو الأصل، فقد قال ابن السِّكِّيت - فيما يقال بالياء والهمزة: (ولدَتْهُ أمُّه
1 ينظر: الصحاح (يتن) 6/2219.
2 ينظر: القاموس (يتن) 1601.
3 ينظر: اللّسان (وتن) 13/442، و (يتن) 13/455.
4 ينظر: التَّاج (وتن) 9/358، و (يتن) 9/369.
5 ينظر: التَّاج (يتن) 9/370.