كالجوهري1 والصّغانيّ2 والفيرزأبادي3. ومن أمثلة التّداخل (الأيْدَح) وهو اللهو والباطل، تقول العرب: أخذتُه بأيدح، وأوْدَحَ الرّجلُ أقرّ بالباطل؛ وهو يحتمل الأصلين (ي د ح) و (ود ح) وقد ذكره ابن منظور4 فيهما معًا.
ولم أقف على (ي د ح) في المعاجم التي رجعتُ إليها خلا (اللسان) . ومن ذلك (اليَسَعُ) وهو اسم نبيّ، ذكره ابن منظور في الأصلين؛ فقال في (ي س ع) :"وأمّا اسم النّبيّ فاليَسَع"5.
وقال في (وس ع) :"واليَسَعُ اسم نبيّ؛ هذا إن كان عربيًّا ... وقد أُدخل عليه الألف واللاّم ... وقُرِئ {وَالْيَسَعَ} 6 و {واللّيْسَع} 7"
1 ينظر: الصحاح (يفع) 3/1310.
2 ينظر: التكلمة (يفع) 4/395.
3 ينظر: القاموس (يفع) 1004.
4 ينظر: اللسان (ودح) 2/631، 632.
5 اللسان (يسع) 8/414.
6 سورة الأنعام: الآية86، وهي قراءة الجمهور.
7 وهي: قراءة حمزة والكسائي، وحجّتهما في ذلك أنّ اللّيسع أشبه بالأسماء الأعجميّة، ودخول الألف واللاّم في (اليَسَع) قبيح؛ لأنّك لا تقول (اليزيد) ولا (اليحيى) وتشديد اللاّم أشبه بالأسماء الأعجميّة. ينظر: السبعة262، والقراءات وعلل النحويين فيها1/189، وحجة القراءات259.