مَشْرَتي".1 فقال له المازني:"والله ما سألتك عن هذه حتى تحققت أني لم أجد أدنى محاولًا، ولا أقرب منه متناولًا".2"
ولا شك ـ عندي ـ أن ذلك سهو من أبي يوسف؛ كأنه اشتق (نَكْتَل) من (ك ت ل) وهي من (ك ي ل) . وجواب ما سأل عنه أبو عثمان أن يقال: (نَفْتَلْ) مضارع (افْتَعَل) من (اكتال) حُذفت عينه بسبب التقاء الساكنين عند جزم الفعل.
وذهب ثعلب في قولهم: (أُسْكُفُّةُ الباب) إلى أنها من قولهم: اسْتَكَفّ؛ أي: اجتمع. قال ابن جني:"وهذا أمر ظاهر الشناعة؛ وذلك أن أُسْكُفَّةً: (أُفْعُلّة) والسين فيها فاء، وتركيبه من (س ك ف) وأما اسْتَكفّ، فسينه زائدة؛ لأنه (اسْتَفْعَل) وتركيبه من (ك ف ف) فأين هذان الأصلان حتى يُجمعا، ويدانى من شملهما؟ ولو كانت أُسْكُفَّة من: اسْتَكَفّ لكانت (أسْفُعْلَة) "3 وهذا لا نظير له.
ومن ذلك ما ذكره عبد القاهر الجرجاني، بقوله:"وأما ذكر ابن دريد: المَلَك في تركيب (م ل ك) فلا اعتداد به؛ لأنه قد ذكر ـ أيضًا ـ:"
1 أذوى بمعنى أيبس وأذبل، والمَشْرة: النظارة والحسن، أو الكُسْوَة. ينظر: اللسان (مشر) 5/174، و (ذوا) 14/290.
2 المحكم 1 /4.
3 الخصائص 3/284.