وروى الأزهري عن أبي العباس قوله1:"وسمعت أبا الهيثم يقول: مُعْجَم الخطِّ هو الذي أعجمه كاتبه بالنقط. تقول: أعجمتُ الكتابَ أُعْجِمُهُ إعجامًا".
وقال ابن فارس2:"والذي عندنا -في ذلك- أنه أريد بحروف المعجم حروف الخط المُعْجَم، وهو الخط العربي؛ لأنا لا نعلم خطًا من الخطوط يُعجم هذا الإعجام؛ حتى يدل على المعاني الكثيرة".
ويربط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي بقوله:"فأما أنه إعجام الخط بالأشكال فهو عندنا يدخل في باب العضِّ على الشيء؛ لأنه فيه؛ فسمي إعجامًا؛ لأنه تأثير فيه يدل على المعنى"3.
ولعل خير توجيه لذلك ما ذكره ابن جني، وفصله في كتاب (سر الصِّناعة) 4 وحاصله أن المعجم مصدر بمنْزِلة (الإعجام) كما تقول: أدخلته مدخلًا؛ فكأنهم قالوا: هذه حروف الإعجام؛ من باب إضافة المفعول إلى المصدر؛ أي من شأنها أن تُعجم.
1 التَّهذيب (عجم) 1/391.
2 المقاييس (عجم) 4/241.
3 المقاييس (عجم) 4/241.