فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1028

فأمّا القلب الواجب فتشترك أحرف العلّة الثّلاثة فيه في موضعين، وتشترك الياء والواو فيه في موضعين، وتختصّ الواو به في موضع واحد.

فالموضع الأول: المشترك بينها، هو أن يقع أحدها لامًا أو زائدًا في الطّرف الحقيقيّ، أو الحكميّ إثْر ألف زائدة.

فمثال قلبها في الطّرف الحقيقيّ قولهم: سماءٌ من السُّموّ، وبناءٌ من: البِنَايَة، وصحراءُ من: صَحْرَى.

والموضع الثّاني: المشترك بينهما هو أن يقع أحد الأحرف الثّلاثة بعد ألف الجمع الأقصى، وقد كان في المفرد مدًّا زائدًا كقولهم: عَجَائِزُ في جمع: عَجُوز، وصَحَائِفُ في: صَحِيفَةٍ، ورَسَائِلُ في: رِسَالَةٍ.

وتشترك الواو والياء في قلبهما همزة وجوبًا في موضعين:

الأول: أن تقع إحداهما عينًا لاسم فاعل من: فعل ثلاثيّ أُعلّت فيه، ما دامت العين في مكانها؛ نحو: قَائِمٍ وبَائِعٍ من: قَامَ وبَاعَ.

الثاني: أن يقع أحدهما ثاني حرفين ليّنين بينهما ألف الجمع الأقصى الذي بعد ألفه حرفان؛ سواء تماثل اللّيّنان أم اختلفا، فمثال الواوين: أَوّلُ وأَوَائِلُ أصله: أَواوِل.

ومثال اليائين: نَيّفٌ ونَيَائِفُ، وأصله: نَيَايِفُ.

ومثال ما اختلفا فيه: سَيّد وسَيَائِد، وأصله: سَيَاوِدُ.

أمّا الموضع الذي اختصّت فيه الواو بالقلب همزة وجوبًا، فذاك عند اجتماع واوين في صدر الكلمة بشرط ألاّ تكون ثانيتهما مدة غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت