ومِلاكُ القول في هذا أنّ الهمزة تُقلب حرفَ علةٍ وجوبًا وجوازًا على النّحو التالي1:
أولًا: قلب الهمزة حرف علةٍ وجوبًا:
وهذا يكون في موضعين: أحدهما الجمع الأقصى على (مَفَاعِل) فتُقلب فيه الهمزة ياءً؛ إن كانت عارضة في الجمع، وكانت لام الجمع معتلة أو مهموزة؛ نحو: قَضَايا2 جمع: قَضِيّةٍ، ومطايا جمع: مطيّة، وخطايا جمع: خَطِئةٍ.
وتُقلب واوًا: إذا كانت لام المفرد واوًا سلِمت فيه من الإعلال؛ نحو: أَدَاوَى، وأصله (أَدَائِوُ) .
وثانيهما: أن تلتقي همزتان في كلمة واحدة؛ فيجب قلب الثّانية حرف علة؛ لأن الثّقل حصل منها؛ نحو: آمَنَ، أصله: أَأْمَن، وإِيثَار أصله: إِئْثَار، وأُوتُمِن أصله: أُؤْتُمِن، وأَوَادِم في جمع آدَمَ، وأصلها: أَأَادِمُ.
ثانيًا: قلب الهمزة حرف علة جوازًا:
ويكون ذلك في موضعين:
1 ينظر: شرح الشافية للرضى 3/59، ومنجد الطالبين 52، والقواعد والتطبيقات 36-47.
2 قلبت الياء الأولى همزة لوقوعها بعد ألف (مفاعل) وهي - في المفرد - مدة زائدة؛ فصارت: قضائي، وفتحت الهمزة العارضة للتخفيف، كما في عَذاري ومَداري؛ فصارت: قضاءيُ، ثم قُلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها؛ فصارت قضاءا؛ فاجتمع شبه ثلاث ألفات فقلبت الهمزة ياء فصارت: قضايا. ينظر: القواعد والتطبيقات 37.