فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1028

"فاختصّت بها ليكون لزوم البيان عوضًا في هذا لما يدخلها من الخفاء"1.

فإذا قُضي على الواو بالزّيادة لهذه الأمور أو ترجّح ذلك - بقيت الهمزة والنّون، كان لابدّ أن يكون أحدهما أصلًا، وكانت النّون أولى بالزّيادة من الهمزة؛ لأنّ الهمزة وقعت حشوًا؛ وهو موضع عزيز عليها في الزيادة2. بخلاف النّون؛ وهي ثانية؛ فإنّ زيادتها في هذا الموضع أكثر من زيادة الهمزة حشوًا.

وثمّة أمر آخر؛ وهو أنّ النّون لازمت هذا الموضع في تلك الأمثلة؛ كما لزمت النّون باب (جُنْدَب) و (عُنْطب) و (عُنْضَل) فدلّ ذلك على زيادتها. قال الخليل:"وأُحتُجّ بأنّه لم يجئ بناء على لفظ (قِنْدَأوٍ) إلا وثانيه نون، فلمّا لم يجئ على هذا البناء بغير نون علِمْنا أنّ النّون زائدة فيه"3.

فإن قيل: فإن الهمزة - أيضًا - قد لازمت المثال، فالجواب أنّه لا يمكن ـ أيضًا ـ القضاء بزيادتها مع زيادة النّون؛ لئلا يؤدّي إلى بقاء الاسم على أقلّ من ثلاثة أحرف؛ إذ الواو زائدة. فلمّا تعذرت زيادتهما معًا قُضي بزيادة النّون"4."

1 الكتاب 4/322.

2 ينظر: الممتع 1/269.

3 العين 5/195.

4 الممتع 1/269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت