كما أنّه خالف فيما وضعه في الثّلاثيّ؛ فبعضه في المهموز ومنه (عِنْدَأْو) ذكره في (عدأ) 1، وبعضه في الحرف الذي قبل الهمزة، ومنه (حِنْتَأْوٌ) . ووضع بعضه في موضعين، ومنه (سِنْدَأْوٌ) 2.
وقد كان الفيروزآباديّ دقيقًا في ذلك حين وحّد بينهما، واختار لنفسه أصلًا واحدًا3.
ومن التّداخل بين النّاقص والمهموز ما وقع من تداخل بين (ن ب و) و (ن ب أ) في النّبيّ والنّبوة؛ وقد اختلفوا في أصله4:
فذهب فريق إلى أنّ أصله (ن ب أ) واشتقاقه من قولهم: أنبأ عن الله؛ أي: أخبر عنه - عز وجل - والنّبأ: الخبر.
وهذا مذهب أكثر أهل اللّغة5، وعلى رأسهم: الخليل6،
1 ينظر: نفسه (عدأ) 1/119.
2 ينظر: نفسه (حنث) 2/26.
3 ينظر: القاموس (حتأ) 46، و (حطأ) 47، و (سدأ) 54، و (عدأ) 60، و (قدأ) 62، و (كثأ) 63.
4 ينظر: الكتاب 3/460، وشرح الكتاب للسيرافي 5/635، ومعاني القرآن للزجاج 1/145.
5 ينظر: اشتقاق أسماء الله 293.
6 ينظر: العين 8/382.