فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1028

على (طَيْئيّ) كـ (طَيْعيّ) ثمّ أُبدلت الياء ألفًا استحسانًا لا وجوبًا1؛ فيكون قولهم في النّسب إليه (طائيّ) مخالفًا للقياس؛ وهو المسموع.

وأجاز الرّضيّ وجهًا آخر للشّذوذ؛ خلاف ما ذكره؛ وهو"أن يكون الشّذوذ فيه من جهة حذف الياء السّاكنة؛ فتنقلب الياء الّتي هي عينٌ ألفًا؛ لتحرّكها وانفتاح ما قبلها على ما هو القياس"2.

وعلى هذا الأصل يتوافق الاشتقاق وتأْريخ القبيلة؛ فالمستفيض أنّ طيّئًا ـ جدّ قبيلة ـ كان يسكن بوادي الضّريب باليمن، وأنّه رحل من أقصى الجنوب إلى أقصى الشّمال؛ فصدق عليه أنّه طاء؛ بمعنى ذهب بعيدًا.

ومن ذلك تداخل (ر وى) و (أر و) في (أرْوَى) اسم امرأة و (الأُرويّة) وهي انثى الوعول؛ وبها سُمّيت المرأة؛ وهي تحتمل الأصلين:

أوّلهما أنّه يجوز أن يكون الأصل (أر و) فيكون وزنه (فَعْلى) وهو مذهب الأخفش3 وتكون الألف فيه للتّأنيث عند منعه من الصّرف.

وعلى هذا الأصل قالوا في تصغير (أُرْويّة) وهي (فُعْليّة) كـ (قُمْريّة) : (أُرَيّة) ولم يجُز فيها: (أُرَيْوِيّة) لأنّ الّلام واو؛ كما لا يجوز في (غَزْوة) (غُزَيْوَة)

1 ينظر: المبهج 57.

2 شرح الشّافية 2/32،33، وينظر: شواذّ النّسب 95.

3 ينظر: المقتضب 1/284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت