فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1028

وهناك احتمالٌ آخر؛ وهو أن تكون الياء ياء المضارع؛ كأن يكون في الأصل (يَفْنَى) كـ (يَشْكُر) و (يَزِيْدُ) ثمّ حُذِفَ حرف العلّة؛ فجعلوا الإعراب على النّون، وأدخلوا لام التّعريف عليه؛ فيكون وزنه - حينئذٍ - (اليَفَع) .

ومن التّداخل في هذا الباب: تداخل (ي هـ ر) و (هـ ر ر) في (اليّهْيَرِّ) وهو: اللّجاجة والتّمادي في الأمر؛ ويحتمل الأصلين:

فيجوز أن يكون أصله (ي هـ ر) ويكون وزنه (فَيْعَلًا) .

وقد ضعّف الرّضيّ1 هذا الأصل مستدلاًّ بأنّه غير مستعملٍ.

غير أنّ الصّغانيّ2 وابن منظورٍ3 ذكراه في (ي هـ ر) فهو مستعمل عندهما. ويقوّيه قولهم: اسْتَيْهَرَ: إذا لجّ؛ فهو (اسْتَفْعَلَ) من (ي هـ ر) .

ويجوز أن يكون من (هـ ر ر) لتضعيف الرّاء؛ فهو - حينئذ - (يَفْيَعْلُ) وقد ذكر ذلك الرّضيّ4.

وثمّة أصلٌ ثالثٌ يرد على هذه الكلمة؛ وليس ممّا نحن فيه؛ وهو (هـ ي ر) وكان سيبويه5 يراه.

1 ينظر: شرح الشّافية 2/393.

2 ينظر: التّكملة (يهر) 3/242.

3 ينظر: اللّسان (يهر) 3/303.

4 ينظر: شرح الشّافية 2/393.

5 ينظر: الكتاب 4/313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت