-فهو على توهّم أنّ الميم في المسيل أصليّة، وأنّه على وزن (فَعِيل) ولم يُرَد به (مَفْعِلًا) كما جمعوا مكانًا: أَمْكِنَةً، ولهما نظائر.
والمسيل (مَفْعِل) من سَالَ يَسِيل مَسِيلًا ومَسَالًا وسَيْلًا"1."
ومن ذلك تداخل (ح ي ض) و (م ح ض) في (مَحِيض) فإنّه يحتمل الوجهين:
فيجوز فيه أن يكون الأصل (ح ي ض) مشتقًّا من الحيض؛ فهو اسم زمانٍ أو مكانٍ، ووزنه (مَفْعِل) 2.
ويجوز أن يكون أصله (م ح ض) فيكون على وزن (فَعِيل) .
ومن ذلك تداخل (م ص ر) و (ص ي ر) في المصير؛ وهو المِعْيُ واحد المُصْران؛ فيحتمل الأصلين:
فيجوز أن يكون أصله (م ص ر) فيكون وزنه - حينئذٍ (فَعِيْلًا) ودليل ذلك قولهم في جمعه (أَمْصِرَة) و (مُصْرَان) إلاّ أن تحمله على التّوهّم كما حملت (أَمْسِلَة) و (مُسْلان) .
ويجوز أن يكون أصله (ص ي ر) من صَارَ يَصِيْرُ؛ بمعنى: رَجَعَ، فيكون المصير بمعنى: المَرْجِع؛ لأن الطّعام - بعد استقراره في المَعِدَة - يصير إليه3، ووزنه على هذا الأصل (مَفْعِل) .
1 التّهذيب 13/71.
2 ينظر: احتمال الصّورة اللّفظيّة لغير وزن 119.
3 ينظر: الشّواهد على قاعدة توهّم أصالة الحرف 365.