فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1028

وذهب ثعلب - فيما رواه ابن منظورٍ1- إلى أنّ أصله (ع ي ن) لقولهم: عَانَ الماء يَعِيْنُ؛ إذا جرى طاهرًا، وأنشد للأَخْطَل:

حَبَسُوا المَطِيَّ عَلَى قَديْمٍ عَهْدُهُ ... طَامٍ يَعِيْنُ، وَمُظْلِمٌ مَسْدُومُ2

وأجاز الفرّاء3 هذا الوجه، وجعله (مَفْعُولًا) من العيون؛ وعلى هذا فأصله (مَعْيُون) فنقلت ضمّة الياء إلى العين، ثمّ حذفت الواو؛ لالتقاء السّاكنين؛ فصار (مَعُيْنًا) ثمّ كسرت العين لمناسبة الياء4.

والاشتقاق من (ع ي ن) قريب؛ ألا تراهم يسمّون الماء الجاري (عَيْنًا) ولم يسمّوه (مَعْنًا) ؟.

ومن ذلك تداخل (م هـ ن) و (هـ ي ن) في قوله عزّ وجلّ {أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ} 5 وهو يحتمل الوجهين:

1 ينظر: اللّسان (معن) 12/411.

2 ينظر: ديوانه 1/389.

3 ينظر: معاني القرآن 2/237.

4 ينظر: معجم مفردات الإبدال والإعلال 200، والجدول في إعراب القرآن 9/167.

5 سورة الزخرف: الآية 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت