فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1028

وهي على هذا الأصل - أعني (س ر ر) - (فُعْلِيَّة) والياء فيها للنسب.

ومن ذلك تداخل (د س ي) و (د س س) في قوله - عز وجل: {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} 1 أي أخفاها؛ وهو يحتمل الوجهين، على اختلاف بينهم.

فمذهب الجمهور2 أن الأصل (د س س) وأن الألف في (دَسَّاها) مبدلة من سين؛ كراهية اجتماع ثلاث سينات في (دسسها) كما قالوا: تَظَنَّيْتُ من: الظّنّ، وتقضّينا أي: تقضّضنا من (تَقَضَّض البازي) إذا أسرع في طيرانه، وهوى منقضا على فرسيته، والأصل: (دَسَّيَهَا) بالإبدال ياء، ثم قلبت الياء ألفًا؛ لتحرّكها وانفتاح ما قبلها.

وذهب الخليل إلى أنّ أصله (د س و) من (دَسَا يَدْسُو دُسُوًّا ودَسْوَةً، وهو نقيض زكا يزكو زكاء وزكاة؛ وهو داسٍ لا زاك) 3. وبهذا فَسَّره أبو جعفر النّحّاس4.

ورُوِي عن ابن الأعرابيّ5 أنه قال: دَسَا: إذا استخفى.

1 سورة الشّمس الآية 10.

2 ينظر: معاني القرآن للفراء 3/267، ومجاز القرآن 2/300، ومعاني القرآن وإعرابه 5/332، والتّهذيب 13/41، وإعراب ثلاثين سورة 102، والتّبيان 2/1290، وعمدة الحفّاظ 175.

3 العين 7/283.

4 ينظر: إعراب القرآن 5/237.

5 ينظر: التّهذيب 13/41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت