فذهب الجمهور إلى أن أصله المعتل الناقص، واختلفوا في لامه أهي واو أو ياء:
فذهب بعضهم1 إلى أنه (ط غ ي) من: طغيتَ تَطْغَى؛ بدلالة قوله - عز وجل: {فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} 2 والتاء فيه زائدة؛ وأصله (طَغَيُوت) على (فَعَلُوت) ثم حدث فيه قلب بتقديم اللاَّم موضع العين؛ فصار - بعد القلب - (طيغوتا) ووزنه (فلعوت) فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا؛ فقالوا: (طاغوت) 3.
ويجوز أن يكون الأصل (ط غ و) من: طغا يطغو؛ فقد روى ابن جني4 عن قطرب وغيره: طَغَا يَطْغُو طُغُوًّا وطُغْوَانا. وحكى الواو - أيضا - أبو عليّ الفارسيّ5.
وعلى هذا فإنَّ أصله (طَغَوُوتا) ثم حدث فيه ما ذكر آنفا.
ويجوز أن يكون أصله (ط غ ت) فتكون تاؤه أصلية؛ ووزنه (فاعول) وقد حكى ذلك السمين الحلبي6.
1 ينظر: المحتسب 1/132، والتبيان 1/205.
2 سورة البقرة الآية 15.
3 ينظر: المحتسب 1/132.
4 ينظر: المحتسب 1/132، 133.
5 ينظر: التكملة 269.
6 ينظر: الدر المصون 2/548.