فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1028

أما غير ذلك فهو من (تداخل الأصول) أو السهو، أو التصحيف، أو خطأ النُّسَّاخ.

وتجمع هذه المدرسة - إلى دقة النظام - حسن الوضع، وقرب المتناول، مع تيسيرها سبيل حصر اللغة لمن أراده من صُنَّاع المعاجم. ورائد هذه المدرسة -فيما وصل علمنا إليه من تراث العربية هو أبو بشر اليمان بن أبي اليمان البندنيجي (ت 284هـ) في كتابه (التقفية في اللغة) حيث رَتَّبَ كلماته على الحرف الأخير. وقد وضَّح منهجه في ذلك بقوله:"ونظرنا في نهاية الكلام؛ فجمعنا إلى كل كلمة ما يشاكلها مما نهايتها كنهاية الأولى قبلها من حروف الثمانية والعشرين، ثم جُعل ذلك أبوابًا على عدد الحروف، فإذا جاءت الكلمة مما يحتاج إلى معرفتها من الكتاب نظرتَ إلى آخرها؛ مما هو من هذه الحروف؛ فطلبته في ذلك الباب الذي هي منه؛ فإنه يسهل معرفتها ـ إن شاء الله"1.

غير أن عمل (البندنيجي) في هذه المدرسة يمثّل مرحلة من مراحلها؛ الّتي اكتملت بعمل الجوهري في (الصّحاح) . لقد ترك البندنيجيّ ترتيب الكلمات داخل كلّ باب، فهو بذلك لم يراعِ نظام الفصل؛ مما أدى إلى حشد الكلمات في كلّ باب بغير نظام معين؛ وذلك يتطلب من الباحث مراجعة الباب كله للبحث عن كلمة

1 التقفية 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت