وأما الثاني - مما نحن فيه - وهو ما ليس في أوله ميم؛ فمنه تداخل (ت أف) و (أف ف) في (تَئِفَّة) و (تَئِفَّان) في قولهم: جاء على تَئِفَّة ذلك، وتَئِفَّان ذلك؛ أي: على وقته، وربما قالوا: تَفِيئَةٌ1) بمعناه. وقد اختلفوا في أصله2.
ذهب سيبويه إلى أن الأصل (ت أف) ووزن (تَئِفَّة) عنده (فَعِلَّة) و (تَئِفَّان) (فَعِلاَّن) 3 وتابعه في هذا المبرد4.
وجعل الجواليقي (تَئِفَّة) (فَعِلَّة) أيضا وخالف في (تَئِفَّان) فجعله (تَفْعَلاَن) 5.
ويبدو أن اللبس في وزن هذه الكلمة قديم منذ عهد سيبويه؛ فقد اختلفوا في النقل عنه خلاف ما وصلنا في الكتاب - فقد قال ابن السّرّاج:"وهذا الحرف في بعض النسخ6 قد ذكر في باب التاء، وجعل"
1 ينظر: مختصر شرح أمثلة سيبويه 58.
2 ينظر: الكتاب 4/264، والأصول 3/212، وشرح السّيرافي (د/ فائز) 642، والبغداديات 407، والعضديات 208، وشرح المقامات للمطرزي 83 أ، ب، وسفر السعادة 1/175، وشرح الشافية للرضي 2/397، واللّسان (أفف) 9/8، و (تأف) 9/16، والممتع 1/85، والمزهر 2/14.
3 ينظر: الكتاب 4/264، 278.
4 ينظر: البغداديات 407؛ ولم أقف عليه في كتب المبرد المطبوعة.
5 ينظر: مختصر شرح أمثلة سيبويه 58.
6 يعني: نسخ الكتاب لسيبويه.