فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1028

(ثانيًا) : ما آخره همزة:

منه تداخل (ص د د) و (ص د أ) في (صَدَّاءَ) وهو: اسم بئر في قَوْلِ الشَّاعر:

وإنِّي وتِهْيَامِي بِزَيْنَبَ كالّذي ... يُطالِبُ مِن أَحْوَاضِ صَدَّاءَ مَشْرَبَا1

وهي تحتمل الأصلين:

يجوز أن تكون (فَعْلاء) من (ص د د) فكأنَّها تَصُدُّ طالبها.

ويجوز أن تكون (فَعّالا) من (ص د أ) وأنَّه لذلك وضعها ابن منظور في المهموز2، وقد يقال: (عَيْنٌ صَدآءُ) أي: عَذْبَةُ الماء، وفي المثل: (ماءٌ ولا كَصَدْآءَ) 3.

ويحتمل أصلًا ثالثًا؛ وهو المعتلّ (ص د ي) 4 ووزنها -حينئذ (فَعَّال) أيضًا- فيكون اشتقاقها من: صَدَا يَصْدُو أو صَدِيَ يَصْدَى؛ وهو: شدَّة العَطَشِ، والأصل الأخير -أعني: المعتلّ- ليس ممّا نحن فيه هنا.

ومن ذلك تداخل (ك ل أ) و (ك ل ل) في (كَلاَّء) وهو: مَرْفَأُ السُّفن؛ فيحتمل الأصلين:

ذهب سيبويه5 إلى أنَّه (فَعّال) مثل (جَبَّار) من (ك ل أ) لأنَّه يَكْلأُ السُّفن من الرِّيحِ.

1 ينظر: اللسان (صدأ) 1/109.

2 ينظر: اللسان (صدأ) 1/109.

3 ورد هذا المثل بالصيغتين: صدّاء وصدآء. ينظر: الأمثال لأبي عبيد 135، وجمهرة الأمثال 2/241، والمستقصى في أمثال العربية 2/339.

4 ينظر: تهذيب اللغة 12/230، واللسان (صدأ) 1/109.

5 ينظر: الكتاب 4/257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت