(ثانيًا) : ما آخره همزة:
منه تداخل (ص د د) و (ص د أ) في (صَدَّاءَ) وهو: اسم بئر في قَوْلِ الشَّاعر:
وإنِّي وتِهْيَامِي بِزَيْنَبَ كالّذي ... يُطالِبُ مِن أَحْوَاضِ صَدَّاءَ مَشْرَبَا1
وهي تحتمل الأصلين:
يجوز أن تكون (فَعْلاء) من (ص د د) فكأنَّها تَصُدُّ طالبها.
ويجوز أن تكون (فَعّالا) من (ص د أ) وأنَّه لذلك وضعها ابن منظور في المهموز2، وقد يقال: (عَيْنٌ صَدآءُ) أي: عَذْبَةُ الماء، وفي المثل: (ماءٌ ولا كَصَدْآءَ) 3.
ويحتمل أصلًا ثالثًا؛ وهو المعتلّ (ص د ي) 4 ووزنها -حينئذ (فَعَّال) أيضًا- فيكون اشتقاقها من: صَدَا يَصْدُو أو صَدِيَ يَصْدَى؛ وهو: شدَّة العَطَشِ، والأصل الأخير -أعني: المعتلّ- ليس ممّا نحن فيه هنا.
ومن ذلك تداخل (ك ل أ) و (ك ل ل) في (كَلاَّء) وهو: مَرْفَأُ السُّفن؛ فيحتمل الأصلين:
ذهب سيبويه5 إلى أنَّه (فَعّال) مثل (جَبَّار) من (ك ل أ) لأنَّه يَكْلأُ السُّفن من الرِّيحِ.
1 ينظر: اللسان (صدأ) 1/109.
2 ينظر: اللسان (صدأ) 1/109.
3 ورد هذا المثل بالصيغتين: صدّاء وصدآء. ينظر: الأمثال لأبي عبيد 135، وجمهرة الأمثال 2/241، والمستقصى في أمثال العربية 2/339.
4 ينظر: تهذيب اللغة 12/230، واللسان (صدأ) 1/109.
5 ينظر: الكتاب 4/257.