وقد جعلها الجوهريّ1وابن منظور2في الثّلاثيّ (ش ي ش) وهو الرّاجح؛ لأنّه لا يوجد (فِعْلال) مضاعف إلاّ مصدر؛ نحو: الزِّلْزَال والقِلْقَال، وإنّما يكون في الأ سماء غير المضاعفة؛ كالقِرْطَاسِ3.
ومن ذلك (قِيقَاء) وهو المكان الظاهر الغليظ الحجارة، و (زِيزَاء) وهو الأكمة الصّغيرة، أو الأرض الغليظة، وهما يحتملان ثلاثة أصول: اثنان ثلاثيّان، والثّالث رباعيّ4:
فيجوز أن يكون الأصل ثلاثيًّا؛ فهو إمّا (ق وق) و (زي ز) والوزن (فِعْلاء) كـ (عِلْبَاء) و (حِرْبَاء) . وإمّا (ق ق و) و (ز ز ر) فوزنهما -حينئذٍ (فِيعَال) مثل (قِيتال) . وهذان الأصلان مرجوحان؛ وهما لا يجوزان عند ابن جنّي5؛ لئلاّ تجعل الفاء والعين من موضع واحد؛ يعني حرفًا واحدًا؛ نحو (د د ن) وهو قليل جدًّا؛ ولأنّهما ليسا مصدرين؛ فيحملان على (قِيتَال) .
ويبعد حملهما على (دِيبَاجٍ) و (دِيوَانٍ) بأن يكون أصلهما (قِقَّاء) و (زِزَّاء) كما أنّ (دِيوَانًا) و (دِيبَاجًا) : (دِوَّانٌ) و (دِبَّاجٌ) ؛ إذ لا دليل عليه، وفيه أنّه من باب: دَدَنٍ - أيضًا.
1 ينظر: الصِّحاح (شيش) 3/1009.
2 ينظر: اللّسان (شيش) 6/311.
3 ينظر: المنصف2/181.
4 ينظر: المنصف 2/180،181، واحتمال الصورة اللّفظيّة لغير وزن131.
5 ينظر: المنصف2/180.