فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1028

القدر من الاطّراد؛ إذ لم تخل ممَّا يدفع عنها تلك الصّفة؛ وهذا الشِّقّ من القاعدة؛ هو ما كان الحرف المختلف بين اللّفظين من حروف الزّيادة؛ كـ (دِلاصٍ) و (دُلامِصٌ) وهو الشّيء البرّاق، و (الهِبْلَعِ) و (البَلْعِ) و (الحَلْقِ) و (الحُلْقُومِ) وشيء (صَلْدٍ) و (صُلادِم) و (الهِرْمَاس) و (الهَرْسِ) وهو الأسد، و (الأَشْدَقِ) و (الشَّدْقَمِ) وهو البعير، ونحو ذلك؛ وهما أصلان عنده على الرّغم من أنَّ الحرف من حروف الزّيادة؛ فقد قال ابن جنّي في تلك الأمثلة:"وينبغي أن يكون جميع هذا من أصلين، ثلاثيّ ورباعيّ"1.

وما ذهب إليه ابن جنّي في (دُلامِص) يوافق مذهب المازنيّ 2؛ وهو خلاف مذهب الخليل؛ إذ كان يرى أنّ الميم زائدة 3، على نحو ما نقل عنه المازني 4 وابن جنّي 5؛وهما يريان أنّها أصل، وأنَّ (دُلاَمِصًا) أصل مستقلّ ليس من (دِلاَصٍ) ومعناهما واحد؛ وذلك أنّهما وجدا أنّ زيادة الميم حشوًا قليلة.

ويشبه هذا: الخلاف في (هِجْرَعٍ) و (هِبْلَعٍ) فقد ذهب الأخفش6 إلى أنّهما من (الجَرَعِ) و (البَلَعِ) وأنّ الهاء فيهما زائدة؛ لأنّ (الهِجْرَعَ)

1 الخصائص2/49.

2 ينظر: المنصف2/151.

3 ينظر: العين7/100.

4 ينظر: المنصف1/151.

5 ينظر: الخصائص2/51.

6 ينظر: سر الصناعة2/569.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت