أمّا النّون فيه فإنّ هذا موضع زيادتها باطّراد؛ لسكونها، ووقوعها وسطًا بين أربعة أحرفٍ، وليست ممّا يستثنى من ذلك؛ ويدلّ على زيادة الجيم فكّ الإدغام.
ومن ذلك (اليَسْتَعُور) وهو: الباطل، أو شجرٌ تصنع منه المساويك، وقيل: إنّه موضعٌ.
قال عروة بن الورد:
أَطَعْتُ الآمِرِينَ بصَرْمِ سَلْمَى فطَارُوا في عِضَاهِ اليَسْتَعُور1
فيرى الجمهور2 - وعلى رأسهم الخليل3 وسيبويه4 - أنّه خماسيّ من (ي س ت ع ر) على وزن (فَعلَلُول) كعَضْرَفُوطٍ، واحتجّوا بأنّ الحروف الزّوائد لا تلحق بنات الأربعة أوّلًا، إلاّ الميم الّتي في أوّل الاسم الجاري على فعله5.
وذهب ثعلبٌ إلى أنّه ثلاثيّ6 من (س ع ر) وأنّ الياء والنّون فيه
1 ينظر: ديوانه 32، وفي اللّسان (يستعر) 5/300، (في البلاد اليستعور) .
2 ينظر: الأصول 3/235، والتّهذيب 3/368، وليس في كلام العرب 205، والمنصف 1/145، والخصائص 1/236، ورسالة الملائكة 246، والمقتصد في شرح التّكملة 2/807، وشرح المفصّل لابن يعش 9/150، وشرح الملوكيّ 143، وشرح الكافية الشّافية 4/2039، والممتع 1/164، وشرح المراديّ 5/247.
3 ينظر: التّهذيب 4/313.
4 ينظر: الكتاب 4/313.
5 الكتاب 4/313.
6ينظر: المنصف 1/145.