وفي أصلها خلافٌ1:
فذهب ابن دريدٍ2 وغيره3 إلى أنّها من (ج ن ق) وتقديرها (مَنْفَعِيل) واستدلّوا بقولهم: (جَنَقْنَاهم بالمَنْجَنيق) وبقول أعرابيٍّ: (كانت بيننا حروب عونٌ تفقأ فيها العيون، مرّةً نُجْنَق، وأخرى نُرشَق) 4 أي: تارةً نرمى بالمنجنيق، وتارةً نرشق بالسِّهام.
قال ابن دريدٍ: (فقوله: نُجْنَقُ دالٌّ على أنّ الميم زائدةٌ؛ ولو كانت أصليَّةً لقال: نُمَجْنَق) 5.
وتحتمل الأصل الخماسيّ؛ إن صحّ أنّها كلمةٌ أعجميَّةٌ معرَّبةٌ6؛ لأنّم وجدوا فيها الجيم والقاف، ولا يجتمعان في كلمةٍ عربيّةٍ، وذكروا أنّ الأصل: (مَنْ جهْ نِيك) وتفسيره: ماأجودني، أو (مَنْجَكْ نِيكْ) 7.
ويرى بعض الباحثين أنّ الصّواب أنّها يونانيّةٌ؛ وأصلها (صورة 14:منكنيكون) ومنها: (صورة15: منكينقا)
1 ينظر: الكتاب 4/309، والأصول 3/237، والمنصف 1/146، والمقتصد في شرح التّكملة 2/816، وشرح الملوكيّ 154، والإيضاح في شرح المفصّل 2/383.
2 ينظر: الجمهرة 1/490.
3 ينظر: اللّسان (جنق) 10/37، و (مجنق) 1/338.
4 الجمهرة 1/490، وينظر: المنصف 1/147، وسفر السّعادة 1/479، وشرح الشّافية للرّضيّ 2350.
5 الجمهرة 1/490.
6 ينظر: المعرب 571، ورسالتان في المعرّب 104، وشفاء الغليل 184، والطّراز المذهّب 109ب.
7 ينظر: رسالتان في المعرّب 104.