بمعناه؛ لقولهم: شرابٌ سَلِسٌ؛ أي: سهلٌ، ليّن الانحدار؛ فيكون وزنها - حينئذٍ (فَعْلَبيلًا) بزيادة الباء واللاّم الأخيرة؛ وهو بعيدٌ؛ لزيادة ما ليس من حروف الزّيادة، وهي الباء.
وجعله الرّاغب من (س ل ل) 1 فيكون وزنها - حينئذٍ (فَعْفَبِيلًا) وهو بعيدٌ من وجهين:
الأوّل: زيادة ما ليس من حروف الزّيادة؛ وهو الباء.
الثّاني: تكرير ما لم يقم الدّليل على تكريره؛ وهو فاء الكلمة.
وقيل: إنّها مركّبةٌ من (سَأَلَ) و (سَبِيل) على طريق التّركيب الإسناديّ في الأعلام كـ (تأََبَّطَ شَرًّا) و (شَابَ قَرْنَاها) فأصلها على هذا الرّأي: (سَلْ سَبيلًا) 2 وسمِّيت الجنّة بذلك؛ لأنّه لا يشرب منها إلاّ من سأل إليها سبيلًا، بالعمل الصّالح.
وقد عزي هذا الرّأي إلى عليّ بن أبي طالبٍ3 - رضي الله عنه - وفي عزوه إليه - رضي الله عنه - بعدٌ، كما أشار إليه بعض العلماء4.
وليس لهذا الرّأي - من حيث الصّناعة - دليلٌ قاطعٌ؛ وهو غير مقبولٍ عند حُذّاق العربيّة، ومنهم الزَّمخشريّ الّذي كان يراه تكلّفًا
1 ينظر: المفردات 418.
2 ينظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 4، والكشّاف 4/672، والبحر المحيط 8/398، وعمدة الحفّاظ 246، والمدخل لعلم كتاب الله 106.
3 ينظر: الكشّاف 4/672، والبحر المحيط 8/398.
4 ينظر: البحر المحيط 8/398.