فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1028

رباعيٌّ، وثانيهما خماسيٌّ، وإن تقاربت حروفهما، واتّحد معناهما؛ فليس أحدهما من الآخر؛ لأنّ الرّاء ليست من حروف الزّيادة. وقد ذكرهما ابن منظورٍ في الأصلين1 على الصّواب.

ونحو ذلك تداخل الأصلين (د ر د ب) و (د ر د ب س) في (دَرْدَبَ) و (دَرْدَبِيس) في قول الشّاعر:

أُمُّ عِيَالٍ فَخْمَةٌ تَعُوس قَدْ ... دَرْدَبَتْ والشَّيْخُ دَرْدَبِيسُ2

وهما بمعنى: الشّيخ الكبير الهمّ والعجوز - أيضًا -. ويحتملان ثلاثة أوجهٍ:

الأوّل: أن يكون الرّباعيّ (دَرْدبَ) هو الأصل؛ فتكون السّين في (دَرْدَبِيس) زائدةً، كزيادتها في (خَلْبَسَ) من (خَلَبَ) .

والثّاني: أن يكون أصلين متقاربين؛ وليس أحدهما من الآخر؛ وإلى هذا مال ابن جنّيّ3.

والثّالث: أن يكون (دَرْدَبيسٌ) هو الأصل، و (دَرْدبَ) فعلٌ مشتقٌّ منه؛ فاضطرّ علىحذف خامسه؛ أنّ الفعل لا يكون على خمسة أصولٍ.

وليس هذا الوجه ببعيدٍ عند ابن جنّي؛ الّذي قال: (ولا أدفع أن يكون استكره نفسه على أن بنى من دردبيس فعلًا فحذف خامسه، كما

1 ينظر: اللّسان (ضبغطر) 4/481، و (ضبغط) 7/341.

2 ينظر: التّهذيب 13/152، واللسان (دردبيس) 6/81، والتّاج 4/148.

3 ينظر: الخصائص 2/55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت