النّحويّون من الكوفيّين1.
وقد أفرد له بعض اللّغويّين - من المدرستين - أبوابًا في مؤلّفاتهم؛ جمعوا فيها كثيرًا من أمثلته، ومن هؤلاء: أبو عبيدٍ القاسم بن سلاَّم2، وابن قتيبة3، وكُراعٌ4، وابن دريدٍ5، وابن فارسٍ6، وابن سِيدَه7، والسّيوطيّ8.
وكان بعض المتأخّرين من المعاصرين يرون ما يراه جمهور أهل اللّغة من المتقدّمين، وعندهم أنّ مثل هذه الكلمة إذا وقعت في اللّغة الواحدة كالعربيّة؛ فإنّه يجب أن ينظر إليها على أنّ بعضها أصلٌ والآخر مقلوبٌ عنه، ولا معنى للتّفريق بينها9، كما فعل البصريّون - كما سيأتي - فالتّقديم والتّأخير من سمات اللّغة.
أمّا الرّأي الثّاني في القلب فقد تزعّمه ابن درستويه؛ إذ كان ينكر القلب، ويُخرّج ما جاء منه على أنّه من أصولٍ مستقلّةٍ؛ وإن تشابهت في
1 ينظر: تاريخ آداب العرب 1/186، 187، وظاهرة القلب المكانيّ في العربيّة 286.
2 ينظر: الغريب المصنف 210م-211ب.
3 ينظر: أدب الكاتب 492-494.
4 ينظر: المنتخب 2/594-598.
5 ينظر: الجمهرة 3/1254، 1255.
6 ينظر: الصّاحبيّ 329-322.
7 ينظر: المخصّص 14/27، 28.
8 ينظر: المزهر 1/476-481.
9 ينظر: في اللهجات العربيّة 167.