فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1028

وذلك أن من تقليباته (ر هـ م س) و (ر هـ س م) إذ يقال: رَهْمَسَ الخَبَرَ ورَهْسَمَهُ 1 بمعنى أتي منه بطرف، والميم فيهما أصلية. فانظر كيف تغير الحكم على الحرف بعد تقليب الكلمة؛ فيكون الزائد أصليًا، وربما يكون الأصلي زائدًا؛ كما حدث في كلمة (رَهْمَسَ) فالميم عادت -هنا- أصلية، وقد كانت زائدة في (الهِرْمَاسِ) ، والهاء أصبحت زائدة في (رَهْمَسَ) 2؛ وقد كانت أصلية قبل القلب.

ومن ثمَّ لم يحسن أن يقال: إن الأصول تداخلت لديهم؛ فوضعت الكلمة في غير موضعها.

والحق أنَّ الفرق بين المدرستين واضح؛ فمدرسة القافية تعتمد -في بنائها- على الأصول؛ فمن ثم يستطيع الباحث أن يحكم بالتداخل إذا وجده؛ بينما لا تعتمد مدرسة التقليبات على الأصول في كل أحوالها؛ ولذا تمّ إبعاد مدرسة التقليبات عن هذه الدّراسة.

فيبقى لنا -خلا مدرسة القافية- مدرسة الصدر؛ وهي -أيضًا- مستبعدة لسببين:

1 ينظر: اللسان (رهمس) 6/103.

2 ينظر: شرح لامية الأفعال لبحرق56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت