فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1028

ويلتبس الأصل بالفرع، ويجعل الفرع أصلًا والأصل فرعًا في مثل (الهَذْمَلَة) وهي: ضربٌ من المشي عند الجوهريّ، وقد ذكرها في (هـ ذ م ل) فأنكر عليه الصّغانيّ ذلك، وقال:"وقد انقلب عليه اللّفظ، والصّواب: الهَذْلَمَة، وموضع ذكرها حرف الميم"1.

وذكر الجوهريّ (البّازِي) في (ب ز و) 2 على الصّواب؛ لأنّه مقلوبٌ، ووزن (البَازِ) : (فَلَع) 3 على القلب؛ بدليل تكسيره على: أبوازٍ؛ وهو (أَفْلاع) وقد ذكره ابن منظورٍ في (ب وز) 4 على لفظه.

وربّما جعلا جميعًا أصلين؛ على نحو ما ذهب إليه ابن درستويه، أو حملا على الأصلين. ويظهر هذا جليًّا في بعض معاجم القافية؛ بوضع الكلمة ومقلوبها في الموضعين الأصل والفرع في كثيرٍ ممّا جاء مقلوبًا؛ فيعطى كلٌّ منهما شرحًا وافيًا، وكأنّه أصلٌ مستقلٌّ برأسه.

فممّا جاء في الأصلين في المعجم الواحد: (لاثٍ) وهو الشّيء الملتفّ بعضه على بعضٍ، ومنه: شَجَرٌ لاثٍ. وقد ذكره ابن منظورٍ في (ل وث) 5 و (ل ث و) 6 وذكر - أيضًا

1 التّكملة (هذلم) 5/553.

2 ينظر: الصّحاح 6/2281.

3 ينظر: الخصائص 1/7.

4 ينظر: اللّسان5/314.

5 ينظر: اللّسان 2/187.

6 نفسه 15/241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت