فهرس الكتاب
بسبب اختلاف النّظرة وتداخلت؛ وربّما أدّى ذلك إلى حجبها عن طالبيها في هذه المعاجم.
ومن أصحاب الرّأي الأوّل القائلين بضرورة الحذر من إعادة المعرَّبات إلى أصولٍ عربيّةٍ واشتقاقها منها - ابن السَّرَّاج؛ إذ قال في رسالته في الاشتقاق في باب: ما يجب على النّاظر في الاشتقاق أن يتوقّاه، ويحترس منه:"ممّا ينبغي أن يحذر منه كلّ الحذر أن يشتقّ من لغة العرب لشيءٍ من لغة العجم؛ فيكون بمنزلة من ادّعى أن الطّير ولد الحوت"1.
ونقل هذا عنه جماعةٌ: كالجواليقيّ2 والخفاجيّ3، والمحبّي4، والقِنَّوجيّ5.
وكان الزجّاج يحذِّر من جعل: (يَاجُوج) و (ماجُوج) على وزن (فَاعُول) ، ويقول:"وهذا لو كان الاسمان عربيّين لكان هذا اشتقاقهما، فأمّا الأعجميّة فلا تشتقّ من العربيّة"6، وبنحو ذلك قال الأزهريّ7.
ولم يعرض ابن فارسٍ لاشتقاق (الخَنْدَريس) وهي: الخمر؛ لأنّه
1 ينظر: المعرب 91.
2 ينظر: المعرب 91.
3 ينظر: شفاء الغليل 2.
4 ينظر: قصد السّبيل 2ب.
5 ينظر: العلم الخفّاق 175.
6 ينظر: معاني القرآن وإعرابه 3/310.
7 ينظر: القراءات وعلل النّحويّين فيها 1/354.